شيخ محمد سلطان العلماء

196

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بقوله وان كان داخلا فيه ظاهرا الخ ) وقد أشبعنا الكلام فيه في مبحث العام والخاص وبسطنا البحث في تصوير التخصيص بعد وقت الحاجة وفي النسخ قبله وفي انحاء الدوران بينهما بما لا مزيد عليه ( واما جواز نسخ الكتاب والسنة بالروايات عن الأئمة ( ع ) فبايداع النبي ( ص ) الناسخ عند الإمام ( ع ) مع كون المنسوخ قبل أوان النسخ كان حكما واقعيا في زمان النبي ( ص ) كما هو قضية تكميل الدين في زمانه كما قال اللّه تعالى « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » وكان الإمام ( ع ) كاشفا عما بينه النبي ( ص ) له عن غاية الحكم الأول وابتداء الحكم الثاني وعليه فلا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد عن ظهور تلك العمومات باطلاقها في الاستمرار في مقام الاثبات بعد امكان النسخ في مقام الثبوت لكنه يلزم كثرة النسخ وقلة التخصيص مع القطع بخلافه وقول الأستاذ كما ترى إشارة إلى ذلك ) يعنى جواز النسخ في مقام الثبوت لا يستدعى الالتزام به في مقام الاثبات إذ لازمه كثرة النسخ وقلة التخصيص مع أن الامر بالعكس ( نقل وتعقيب ) قال الشارح بعد قول الأستاذ « انما هو بالاطلاق لا بالوضع » قد تحقق في محله ان النسخ ليس من التخصيص بحسب الأزمان ليكون من قبيل الدوران بين التخصيص والتقييد بل من سنخ التصرف بالجهة من حيث إن الناسخ يكشف عن أن المتكلم ليس في مقام بيان الواقع فحينئذ فإذا تأخر الخاص عن العام ودار بين كونه ناسخا ومخصصا فاللازم تعين الثاني لان الدوران في الحقيقة يكون بين رفع اليد عن اصالة العموم في العام واصالة الجهة فيه ولا اشكال في تقديم الأول على الثاني للعلم التفصيلي بسقوط اصالة الظهور على كل حال لان حجية الظهور انما هو فيما لو احرز كون المتكلم في مقام بيان الواقع وفي المقام يعلم بان اصالة الظهور على خلاف الواقع اما لعدم العموم أو لعدم كون المتكلم في مقام بيان الواقع والشك في سقوط اصالة الجهة بلا معارض يوجب وجوب الاخذ بها وعدم رفع اليد عنها نعم لو تأخر العام عن الخاص دار الامر بين سقوط اصالة العموم في العام وسقوط اصالة الجهة في الخاص ولا علم تفصيلي بسقوط إحداهما بعينها كما في الصورة الأولى فلا بد في تقديم الثانية على الأولى من مرجح وهو قوة اصالة الجهة بالنسبة إلى اصالة الظهور واما لو كان النسخ من تخصيص الأزمان كما هو المشهور وعليه